السيد محمد علي الحلو
68
عقائد الإمامية برواية الصحاح الستة
واستخلافه بعده ابنه سكيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير . وادعاؤه زياداً ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الولد للفراش وللعاهر الحجر . وقتله حجراً وأصحاب حجر ، فيا ويلاً له من حجر ويا ويلاً له من حجر وأصحاب حجر ( 1 ) . ولم يكن هذا التذمر على لسان الحسن البصري وحده ، بل شاركته أم المؤمنين عائشة في تقييم هذه الفترة على الرغم من مشاركتها في توجهات معاوية السياسية ورؤيته العامة . . قالت : لو أنا لم نغيّر شيئاً إلاّ صارت بنا الأمور إلى ما هو أشد منه لغيرنا قتل حجر ، أما والله إن كان ما علمت حجاجاً معتمراً ( 2 ) . ولم يكن ذلك - على ما يبدو - غائباً عن الخليفة عمر بن الخطاب سلوكية معاوية ومنهجيته السياسية ، إذ كان على الرغم من كونه ضنيعته إلاّ أنه كان لا يرى إمرة لمعاوية على أجلة الصحابة إذ « ان عبادة بن الصامت أنكر على معاوية أشياء ، ثم قال له لا أساكنك بأرض فرحل إلى المدينة . فقال له عمر ما أقدمك إلي ، لا يفتح الله أرضاً لست فيها أنت وأمثالك فانصرف لا امرة لمعاوية عليك ( 3 ) . ولا أدري ما الذي دعا الخليفة الثاني إلى تعيين معاوية والياً على الشام وهو يرى أن معاوية لا أمرة له على عبادة بن الصامت وأمثاله ،
--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير 3 : 487 دار صادر بيروت 1979 م . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري 3 : 335 دار المعرفة بيروت .